حسن بن زين الدين العاملي

510

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه )

حكم الخمر ( 1 ) . وذكر المحقّق عن الشيخ أنّه قال : وألحق أصحابنا الفقّاع بالخمر يعني في التنجيس . وهذا انفراد الطايفة . ثمّ قال المحقّق : ويمكن أن يقال الفقّاع خمر فيلحقه أحكامه . أمّا أنّه خمر فلما ذكره علم الهدى قال : قال أحمد : حدّثنا عبد الجبّار بن محمّد الخطَّابي عن حمزة قال : العنبر التي نهى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عنها هي الفقّاع ( 2 ) . قال : وعن أبي هاشم الواسطي : الفقّاع نبيذ الشعير فإذا نشّ فهو خمر ( 3 ) . وعن زيد بن أسلم العنبير التي نهى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عنها هي الاسكركه ( 4 ) . وعن أبي موسى أنّه قال : الاسكركه خمر الحبشة . ثمّ قال المحقّق : ومن طريق الأصحاب ما رواه سليمان بن جعفر : « قلت للرضا عليه السّلام : « ما تقول في شرب الفقّاع ؟ فقال : هو خمر مجهول » ( 5 ) . وعن الوشّاء قال : « كتبت إليه - يعني الرضا عليه السّلام - أسأله عن الفقّاع ؟ فكتب : حرام وهو خمر » ( 6 ) . وعنه عليه السّلام قال : « هي خمرة استصغرها الناس » . ثمّ إنّ المحقّق أشار إلى اعتراض يمكن وروده هنا وأجاب عنه ، فقال :

--> ( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 272 ، ومنتهى المطلب 1 : 167 ، ( الطبعة الحجرية ) . ( 2 ) راجع المبسوط 1 : 36 ، والانتصار : 199 . ( 3 ) المعتبر 1 : 424 - 425 ، وفيه : « ضمرة » بدل « حمزة » و « الغبيراء » بدل « العنبر » . ( 4 ) في المعتبر 1 : 425 ، « الغبيراء » بدل « العنبر » . ( 5 ) في المصدر : سليم بن جعفر بدل « سليمان » . راجع الكافي 6 : 422 و 426 . ( 6 ) راجع تهذيب الأحكام 9 : 125 .